الميرزا جواد التبريزي

7

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

ظاهر الخطاب التعليقي ، ضرورة أن ظاهر خطاب ( إن جاءك زيد فأكرمه ) كون الشرط من قيود الهيئة ، وأن طلب الإكرام وإيجابه معلق على المجئ ، لا أن الواجب فيه يكون مقيداً به ، بحيث يكون الطلب والإيجاب في الخطاب فعلياً ومطلقاً ، وإنّما الواجب يكون خاصاً ومقيداً ، وهو الإكرام على تقدير المجئ ، فيكون الشرط من قيود المادة لا الهيئة ، كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة ( أعلى اللّه مقامه ) ، مدعياً لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعاً ، ولزوم كونه من قيود المادة لبّاً ، مع الاعتراف بأن قضية القواعد العربية أنّه من قيود الهيئة ظاهراً . أمّا امتناع كونه من قيود الهيئة ، فلأنّه لا إطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة ، حتّى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ، فكل ما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدل عليه الهيئة ، فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة .